شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

332

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

شرعاً فيه فيجب ويحبس الممتنع بحكم الحاكم كحجر المفلس حتّى يؤدى دينه مع اليسار فإن ثبت اعساره فيخلى سبيله فالحاكم ولى الممتنع وكان على يفعل ذلك كما صرّح في في النصّ وفى خبر السكوني جواز استعماله مع اعساره وحمل على ما إذا كان من أهل ذلك . الثاني : مقتضى النصوص والأدلّة تقسيم الحاكم مال المفلس على الغرماء بالحصص اما عين ماله إن كان من جنس واحد قابل للقسمة كالحنطة مثلًا واما بيعه وتقسيم ثمنه فإن اختار الثاني أو كان اجناساً مختلفة التي لا تقبل القسمة فيجب بيعها بالتانى بالمعروف بقيمته السوقية دفعاً للضرر على الغرماء والمفلس فإن في التعجيل مظنّة للضرر . الثالث : يستثنى من مال المفلس داره ولباسه وقوت يومه له ولعياله وخادمه اللائق بحاله وضرورياته ولا خلاف في عدم جواز اجبار المديون مطلقاً ببيع داره وجاريته بل مطلق خادمه لورود النصوص المعتبرة وكذا في لباسه وقوت يومه إلى حين القسمة وقوت عياله وكسوتهم للنصّ والإجماع في ظاهر كلماتهم اما الكلام في دابته وضرورياته فالمشهور على الاستثناء لفحوى ما دلّ على استثناء ما مرّ في ان المناط المنقح اما الاضطرار أو العسر والحرج ويعارض ذلك بأدلّة وجوب وفاء الدين وحرمة المطل وانه بذلك في كلّ يوم خطيئة عشار فالأحوط للمديون بيعها لأداء دينه وللغرماء والحاكم عدم اجباره في بيعها ويباع من الدار وشبهها ما يزيد عن حاجته لما مرّ ولرواية سلمة بن سهيل المحمولة على الزيادة عن الحاجة ولا خلاف نصّاً وإجماعاً في تقديم الكفن على حقّ الغرماء . الرابع : إذا قسم مال المفلس ثمّ ظهر غريم آخر شاركهم ذلك الغريم لاطلاق الأدلّة فتبطل القسمة ولا يشاركهم الغرماء الدين ديونهم مؤجلة بل يقسم المال بين الغرماء كلّ من كان دينه حالًا نعم إذا حلّ المؤجل قبل القسمة شاركهم أيضاً لظاهر الأدلّة من النصّ والإجماع ولا يشاركهم إذا حلّ الدين بعد القسمة للأصل وخروجه عن مقعد الإجماعات .